الشيخ الأميني
381
الغدير
وانتشر الصبح بأنواره * وانجاب عن أضواء الحندس ( 1 ) فارقني خشية أعداؤه * وقد خلا من جمعنا المعرس ( 2 ) لا أقبل الصبح بأسفاره * لأنه الفضاح والأوكس والليل لو جن به جنتي * وجنتي طاب بها المأنس موسى رأى النار به سابقا * من جانب الطور لها غرنس وقد أتاها طالبا جذوة * حتى دنا من قربها يقبس نودي بالشاطي غربيها * : أنا الإله الخالق الأقدس ونار موسى سرها حيدر * العالم الخنذيذ والدهرس ( 3 ) والأسد المغوار يوم الوغى * تفرق من صولته الأشوس ( 4 ) لو قامت الحرب على ساقها * قال إليها وهو لا ينكس كم قد في صارمه فارسا * وصير السيد له ينهس ؟ ( 5 ) هو ابن عم المصطفى والذي * قد طاب من دوحته المغرس عيبة علم الله شمس الهدى * ونوره الزاهر لا يطمس مهبط وحي لم ينل فضله * وكنهه في الوهم لا يحدس قد طلق الدنيا ولم يرضها * ما همه المطعم والملبس يقطع الليل بتقديسه * يزهو به المحراب والمجلس وفي الندى بحر بلا ساحل * وفي المعالي الأصيد الأرءس إذا رقى يوما ذرى منبر * وألسن الخلق له خرس يريك من ألفاظه حكمة * يحتار فيها العالم الكيس فيالها من رتب نالها * من دونها كيوان والأطلس ؟
--> ( 1 ) الحندس : الظلمة جمع حنادس . ( 2 ) المعرس : الموضع الذي يعرس فيه القوم أي نزلوا فيه للاستراحة . ( 3 ) ) الخنذيذ : الخطيب البليغ . العالم بأيام العرب أشعارهم السيد الحليم . الشجاع البهمة الدهرس : الداهية . ( 4 ) الأشوس : الجرى على القتال الشديد . ( 5 ) السيد : الذئب ، الأسد ، والسيد تخفيف السيد . نهس : أخذ بمقدم أسنانه ونتفه .